أهم الأخبار

لقاءات حوثيّة أميركيّة في عمان

2015-05-25 الساعة 02:00ص (يمن سكاي - متابعة خاصة)

مرّ الوساطات السياسية مع جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، من جديد، عبر سلطنة عُمان، التي رفضت الدخول في التحالف العربي، وتمارس دور الوسيط. لكن الجديد هو أن مسقط ستستضيف لقاءات أميركية ـ حوثية غير مسبوقة، بحسب ما تُظهره برقية مسرّبة، فيما يُجري المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مباحثات مكثّفة مع أطراف الشرعية في الرياض، من المتوقع أن يجري على ضوئها إقرار المشاركة في مفاوضات جنيف من عدمها أو تأجيلها.

وأظهرت وثيقة مسرّبة من السعودية أن الوفد الحوثي الذي غادر صنعاء إلى مسقط، سيلتقي وفداً أميركياً. وجاء في الوثيقة المرسلة من القوات الجوية السعودية إلى وزارة الدفاع: "طلب تصريح لطائرة عبور الوفد الحوثي المتجه لعمان للقاء الوفد الأميركي". وتعدّ المرة الأولى التي يُكشف فيها عن لقاء أميركي حوثي ثنائي، إذ كان الأميركيون دأبوا في السابق على نفي وجود تواصل مباشر مع الحوثيين، مع أنهم سبق لهم أن نظموا لقاءات لأطراف يمنية شارك فيها الحوثيون واستضافوا في واشنطن شخصيات حوثية لكن ليس بصفتها الحزبية.

من جهة ثانية، فإن مغادرة وفد حوثي صنعاء، بتصريح من دول التحالف، هو أول كسر للحظر على الحوثيين، بعدما كانت هدفاً مباشراً للحملة العسكرية، إذ جرى استهداف منازل قادتها بغارات جوية، ومنهم رئيس الوفد صالح الصماد، والمتحدث باسم الجماعة، محمد عبد السلام، وهما عضوا الوفد الحوثي الذي غادر، يوم السبت، صنعاء إلى مسقط. ويُظهر هذا التطور، أن الولايات المتحدة لا إيران هي من نجحت بكسر الحظر على القيادات الحوثية. وجاءت مغادرة الوفد، قبل أيام من الموعد المقرر لمفاوضات جنيف التي دعت إليها الأمم المتحدة، ومن المعروف أن المفاوضات محل خلاف بين القيادة اليمنية وقيادة التحالف في الرياض من جهة، وبين واشنطن والأمم المتحدة من جهة أخرى.

وظهرت مسقط كلاعب سياسي ووسيط في الأزمة اليمنية، منذ النصف الأخير من العام الماضي، حين قامت بدور الوسيط بين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والحكومة اليمنية في صنعاء من جهة، وبين الحوثيين وإيران من جهة أخرى، وكان ذلك قبل دخول الحوثيين صنعاء في الـ21 من سبتمبر/ أيلول 2014، وكذلك لعبت دور الوسيط لدى الحوثيين في مواضيع مختلفة.

ومن اللافت أن تأتي الجهود السياسية بالترافق مع تصعيد الحوثيين والاستفزاز على الحدود السعودية بشكل يومي، الأمر الذي يفتح الباب للتساؤل عن سر التصعيد الميداني كلما تقدمت الجهود السياسية. والمرجّح أن الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، يحاولون جاهدين نقل المعركة إلى الحدود مع السعودية، لاستفزازها وإحياء ذاكرة الخلافات الحدودية بين البلدين، وأيضاً للهروب من القصف الذي يطال حتى منازل قادتهم في الداخل، من دون أن يكون بإمكانهم الرد ولو بقذيفة واحدة إلا عبر الحدود.

هذا التصعيد تجلّى بقصف مدفعي متبادل بين القوات السعودية والحوثيين ليل السبت ـ الأحد، أدى إلى تدمير جزء من معبر حرض الحدودي الرئيسي بين البلدين. وقال شهود لوكالة "رويترز"، إنه جرى إخلاء معبر حرض، وهو أكبر معبر للركاب والبضائع بين السعودية واليمن، وسط قصف دمّر صالة المغادرة وقسم الجوازات فيه. أما على صعيد التحضيرات الجارية لمفاوضات جنيف، فقد أجرى المبعوث الأممي إلى اليمن لقاءات مع القيادة اليمنية في الرياض، بعد ساعات من رسالة وجّهها هادي إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، طالب فيها بالتشاور على مرجعيات وموعد مفاوضات جنيف، وهو ما يعني طلب إعادة النظر في موعد انطلاق المفاوضات، كما طالب بإدراج وثيقة "إعلان الرياض" ضمن مرجعيات المفاوضات، وإشراك مجلس التعاون الخليجي فيها.

وجاء لقاء المبعوث الأممي بهادي بعدما التقى، يوم السبت، بنائب الرئيس، رئيس الحكومة خالد بحاح، ووزير الخارجية رياض ياسين. ولدى سؤال "العربي الجديد" مسؤولاً في الرئاسة اليمنية موجوداً في الرياض، عن نتائج اللقاء بهادي، أكد هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن هادي يتعرّض لضغوط من أجل حضور "جنيف" وأنه قد يرضخ لها، غير أن الرأي الغالب لدى الأطراف اليمنية حتى اليوم، هو عدم الحضور. ومن أبرز الشروط التي تضعها الحكومة اليمنية هو أن يتم إدراج "وثيقة الرياض" كمرجعية في حوار الأمم المتحدة.

ميدانياً، قصف طيران التحالف معسكرات للجيش موالية للحوثيين، قرب محافظة ريمة، غربي اليمن، لأول مرة، ما خلّف قتلى وجرحى، بحسب وكالة "الأناضول". كما شنّ التحالف غارات استهدفت مقرات للحوثيين ومعسكرات موالية لهم في محافظة الحديدة، غربي اليمن. فيما سقط قتلى من المدنيين في قصف عنيف للحوثيين وقوات صالح، على أحياء سكنية في مدينة تعز، وسط اليمن.

 

الأكثر زيارة
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص